المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خصائص جزيرة العرب " كتاب قيم "


محبة الصحابة
09-02-2005, 01:50 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا املك تعليقاً على الكتاب لانني أجد خلاف ما أقرأ فلا نملك غير الحسرة و الدعاء !

يستحق القراءة خصوصاً لأبناء جزيرة العرب


بسم الله الرحمن الرحيم
خصائص جزيرة العرب
بكر بن عبدالله أبو زيد

الطبعة الثانية
1421

مقدمة الطبعة الثانية
الحمد لله . أما بعد : فَمَن شاهد : "ظاهرة التحول" التي تمر بها جزيرة العرب من زحف الخسائس على الخصائص رأى وجوب لفت الأنظار إلى خصائص جزيرة العرب في الإسلام ، حتى تبقى مركز إضاءة لعموم المسلمين ، وهي أثر من آثار الرابطة الإسلامية والأخوة الإيمانية التي جاءت بخصوصها الأدلة ، لا الرابطة الترابية "الوطنية" ، ولا العرقية ، كالقومية العربية ، والعصبية القبلية ؛ ولذا أَلَّفْتُ هذا الكتاب : " خصائص جزيرة العرب" عام 1409 وصدرت له عدة طبعات عن الطبعة الأولى أحدها عن وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد عام 1420 .
والآن هذه هي الطبعة الثانية متميزةً بالتصحيح والإضافات الكثيرة .
وبالله التوفيق .
المؤلف
بكر بن عبدالله أبو زيد
في 20 / جمادى الأولى / 1421

مقدمة الطبعة الأولى
الحمد لله تعالى حق حمده ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، ولا معقب لحكمه ، وأشهد أن محمدا عبد الله ونبيه ورسوله ومصطفاه من خلقه.
اللهم صل و سلم عليه وعلى آله وصحبه ، ومن اهتدى بهديه و استن بسنته.
أما بعد: فهذا بيان للناس عن أصل من أصول الملة ، عن دار النصرة و القبلة ، حبيبة المسلمين ، عدوة الكافرين ، عن الدار الأولى لظهور الإسلام ، والخط الأخير في غرة الوجود الإسلامي : جزيرة العرب ؛ في حدودها، وحدود الحجاز، وخصائصها في الإسلام، و الضمانات الحافظة لها.
أفردتها لـمَّا رأيتها عند الأكثرين من السنن المهجورة ، مع أن تلك الخصائص معلومة مشهورة.
وإن الله سبحانه جلت حكمته قد رتب أحكام هذه الدنيا على أسباب ظاهرة ، ولم يجعلها قدرية محضة ، وإن دين الإسلام هو قدر الله في هذه الجزيرة ؛ قاعدة انطلاقة إلى كل الخليقة في المعمورة وهو من الظهور و الوضوح بمكان ، وأحكام هذه الجزيرة فيه كذلك ، بل هي من آخر ما عهده النبي صلى الله عليه وسلم –وهو على فراش الموت– إلى أمته .
وإنك إذا أدرت النظر في سبب هجرها –عند الأكثرين- ؛ رأيته أثرا من آثار موجة الفتور التي تمر بالمسلمين ؛ من ضعف الحس ، والغفلة عن تنشيطه صُعُدًا إلى الترقي في مدارج الإسلام ، والإبقاء على امتيازات داره وكيان أهله ؛ عبر جسور شرعية من الكتاب والسنة .
ورأيته امتدادا لحبل التراخي من عرب هذه الجزيرة عن وجودهم القيادي في العالم ، إذ غرقوا في الترف ، والملذات ، والتهام الأموال ، والتقلب في عدة أوجاع ؛ ولا تدري مكان الوجع منها !
وجماع التراخي والفتور : ضعف الإيمان في النفوس ، وسكرة الركون إلى الحياة وشهواتها ، فآلت السابلة إلى ما ترى .
و من شِداد ولائده : أسر النفوس عن توثبها بالحق لنصرته ؛ مضغوطا عليها من كل جانب : { سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ (21)} .
وهذا البيان تذكرة باحثة عن خصائص الجزيرة وسبل حمايتها ، ثم تنزيل وسائل الإصلاح والاستصلاح ، وبعث الهمم على إعمالها وتخليصها من الأدواء التي دبت إليها :
أيها المصلح من أخلاقنا أيها المصلح الداء هنا
فإذا خَلَصت من الأدواء ؛ بقي الإسلام في حضانة أهله ؛ تشع أنواره ، وتظهر شعائره ، وتقام الشريعة ، وتؤمن السابلة ، وهذا هو الدين كما قال حسان –رضي الله عنه- :
وما الدين إلا أن تقام شرائع وتؤمن سبل بيننا وهضاب
وبها تبقى دارهم مركزا للإسلام ، ودار قيادة للعالم الإسلامي .
وبها يبقى أهلوها قدوة لأهل القبلة ؛ قياديين عربا مسلمين ؛ يحمون حمى الدين ، وينافحون عنه .
ومن هنا يتضح للبصراء بجلاء منزلة هذا الأصل العقدي ، وضرورة إحياء ما هجر من خصائصه ، وبعثها من مرقدها ؛ ليروا كيف منحت الشريعة هذه الجزيرة شخصية مستقلة ؛ في قيادتها ، وأرضها ، و أهلها ، ودعوتها ؛ على رسم منهاج النبوة لا غير .
وإنه إذا ما عدَّت يوما نفسها مثل أي قطر من الأقطار ، ترضى بمداخلة ما هو أجنبي عن الإسلام ؛ فإنها تعمل على إسقاط نفسها من سجل التاريخ ، وتقضي على ميزتها البارزة في خريطة العالم ، فيخفت احترام العالم الإسلامي لها ، وتفقد رهبة شراذم الكفر منها ، وتفتح مجالا فسيحا للقوى الشريرة العاتية .
وإنه إذا تقدمت الفتن ، والبدع ، والأهواء ، والنحل ، وضروب الغزو الفكري ؛ تضرب فارهة على صخرة هذه الجزيرة ؛ فقد تجللت حينئذ من كل ويلٍ تيارا ، وأذنت بمشاكل ذات أحجام مختلفة في التمرد ، وإذا تشربت النفوس بهذه الأنماط المتناثرة على جنبتي الصراط المستقيم ؛ تشكلت الحياة إلى مزيج من الأهواء والضلال البعيد .
وهذا إيذانٌ بدك آخر حصن للإسلام ، وتقليص لظله عن معاقله في هذه الجزيرة المسكينة .
فالله طَليبُ الفَعَلةِ لذلك ، وهو حسيبهم .
وإذا نفذت أنوار البصيرة إلى هذا الأصل العقدي وخصائصه ؛ فلا بد من إدارة النظر آخرًا بالضمانات الحافظة الحامية لها ؛ تبصرة لمن بسط الله يده على أي من هذه الجزيرة ولمن شاء الله من عباده ، ولطمًا لهذا الزحف المهول والموجات الطاغية المدفوعة بذمم فاسدة ؛ لصدِّها عن هذه الجزيرة وأهلها ، والرقابة اليقظة على صنائعها الرابضين في مغارات الجزيرة ؛ حاملين بصمات العداء والاستعداء ؛ يعملون في الجهر والخفاء ، ويهيئون الأجواء لاستقبال الثقافات الهادمة لعقوق أبناء هذه الجزيرة ؛ في مجالات : العلم ، والسلوك ، والأخلاق ، والإعلام ، والاقتصاد .
وعليه ؛ فإذا كنا من هنا نعلم أحكام هذه الجزيرة ؛ فمن هنا -أيضا– نبدأ فننادي أهل العلم والإيمان أن يفيضوا على أمتهم بساعات من الاكتساب للاحتساب –و "الدين النصيحة"- ؛ استنهاضا للموحدين على مواضع الفتور وسبل الغواشي التي غشيت التوحيد وأوهنت أخلاقيات هذه البلاد ، وإحياءً لما تآكل من معالم هذا الدين .
والحديث عن خصائص هذه الجزيرة واحدة منها .
وقد عَنَيْتُ الإيجازَ ؛ لأن القصد غرس هذه النعمة في أفئدة أبناء هذه الجزيرة ؛ يحدو ذلك الحميَّة ؛ لله ، ودينه ، وشرعه ؛ ليس إلا .
والله المستعان .
بكر بن عبدالله أبو زيد
مدينة النبي صلى الله عليه وسلم
25 / رمضان / 1409




للحفظ (http://saaid.net/Warathah/bkar/b11.zip)

كتاب أخر مرادف

20 ضمانة لحماية جزيرة العرب (http://www.saaid.net/Warathah/bkar/b9.zip)

بنت الكويت
11-02-2005, 07:36 PM
يعطيج العافيه..

تم تحميل الكتاب..