المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تأملات في سورة الضحى


* الحـــــــالمة *
16-02-2005, 05:35 PM
سورة الضحى:

قال تعالى:

" والضحى & والليل إذا سجى & ما ودعك ربك وما قلى &" ثم بعد ذلك يصل إلى قول الله تبارك وتعالى "فأما اليتيم فلا تقهر & وأما السائل فلا تنهر & وأما بنعمة ربك فحدّث".

لِمَ لَمْ يقل الله عز وجـل "وأما بنعمة ربك فخبّر". لكي تكتمل الفواصل لا تقهر، لا تنهر، فخبّر ولكن الله عز وجل قال فحدّث؟


فسورة الضحى شيء عجـيب فسرتها بنت شاطئ في كتـابها "تفسـير بيـان القرآن"،


فالله عز وجـل قال:" والضحى". لِمَ لَم يقل الله عز وجل "والعصر" أو "والظهر" أو "والليل"؟ فلمعرفة ذلك يجب معرفة سبب نزول هذه الآية وهي:

أن جبريل عليه السلام انقطع عن النبي صلى الله عليه وسلم فأتت أم جميل زوج أبي لهب وقالت للنبي صلى الله عليه وسلم: والله ما أرى إلا صاحبك قد قلاك (تعني به الله عز وجل أو جبريل عليه السلام) فكأنها تشمت بالنبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل قوله:" والضحى & والليل إذا سجى & ما ودعك ربك وما قلى &" فقال تعالى:" والضحى" لِمَ لَم يقل الله عز وجل "والعصر" أو "والظهر" أو "والليل"؟

فمتى يبدأ وقت الضحى؟ يبدأ بعدما ترتفع الشمس بعشر دقائق تقريباً أي بداية الارتفاع،

أي هي في ارتفاع. ومتى ينتهي وقت الضحى؟ ينتهي ما قبل انتصاف الشمس. فالشمس في وقت الضحى دائمة الارتفاع إلى أن نصل إلى وقت الظهر. كأن الرسالة المحمدية أو رسالة الإسلام كالشمس على الأرض فهي تنير الأرض، كذلك الرسالة فهي تنير القلوب، وهي دائماً في ارتفاع كالشمس فالإسلام لا يمكن أن ينزل. كذلك في وقت الشدة ينتشر الدين وأيضاً في وقت الرخاء.


ثم قال تعالى:" والليل إذا سجى"
فالليل للراحة فجبريل قد انقطع عن النبي صلى الله عليه وسلم. فالإنسان أحياناً يشتغل في النهار بجد وقوة فهو يحتاج إلى وقت يرتاح فهو يشتاق إلى اللقاء وإلى العمل مرة أخرى.
كما يقال: ( ذره فالتزدد حباً) أو( زد غباً تزدد حباً) فالإنسان إذا قلل من أي شيء فإنه يُحَب.
فهذا إشارة إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأن جبريل لم ينقطع عنك إلا لكي تشتاق إلى جبريل وتتهيأ مرة أخرى إلى لقائه لأن استمرارية نزول جبريل فأنت إلى حاجة للراحة والتهيؤ لتستعد لمقابلته مرة أخرى كلجوء الإنسان إلى الليل إلى الراحة كي يشتاق للعمل.

كذلك الله سبحانه وتعالى لم يقل: والليل إذا غسق أو دخل ولكن قال تعالى:" والليل إذا سجى"
أي أقبل الليل رويداً رويدا، فلا نشعر إلا بدخوله فهذا لطف من الله، ففي انقطاع جبريل كأن به لطف.

قال تعالى:" ما ودعك ربك وما قلى"
تقول بنت الشاطئ: لَمْ يقل الله : ما ودّع ربك وما قلاك ولَمْ يقل: ما ودعك ربك وما قلاك،

لِمَ؟

تقول: لأن الوداع ممكن أن يحصل بين حبيبين، لكن لا يحصل بين حبيبين بأن يقلي أحدهما الآخر بل يحدث بين متخاصمين،
فالوداع يمكن أن يحصل بين حبيبين ومع هذا الله عز وجل نفى هذا الوداع فمازلت أنت متصل بالله عز وجل إما عن طريق صلاتك أو عن طريق جبريل أو ما يوحيه الله في قلبك. ثم قال تعالى:" وما قلى" ولم يقل وما قلاك. لِمَ؟
لو قال الله عز وجل: وما قلاك، ربما إن الله عز وجل ما قلاك ولكن ممكن في الأيام المقبلة يقليك. ولكن "وما قلى" أي لا تستحق يا محمد لا في الأيام السابقة ولا اللاحقة ولا في هذه الأيام أن تُقلى. قلى، بفتح الفم أي إلى ما لا نهاية إلى أن تموت وإلى يوم القيامة وإلى الجنة فلن ولم تـُقلَ.
وتقل بنت الشاطئ فهذه إشارة أخرى أنه ما قلاك أنت وإنما ما يقلي النبي صلى الله عليه وسلم وكل من سار على نهج النبي صلى الله عليه وسلم من أصحابك.

قال تعالى:" وللآخرة خير لك من الأولى" أي ما سيعطيك الله عز وجل خير لك من الأولى وهي الهداية وهذا القرآن وهذا الوحي.

ثم قال تعالى:" ولسوف يعطيك ربك فترضى" ترضى إلى ما لا نهاية فترضى أنت وأصحابك.

ثم قال تعالى:" ألم يجدك يتيماً فآوى" لم يقل الله عز وجل فآواك، وذلك أن المعنى آواك أنت وأصحابك إذا ما ساروا على هَدْيـِك، وهنا الإيواء مستمر.

ثم قال تعالى:" ووجدك ضالاً فهدى& ووجدك عائلاً فأغنى" ثم بعد ذلك نهى الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم عن أمر معين وعليه أن يتمسك بهذا الأمر ويستمر في التمسك به
فقال تعالى:" فأما اليتيم فلا تقهر"
تقهر الراء المسكنّة أي استمر بأن لا تقهر اليتيم إلى يوم القيامة وإذا ما قهرت سيكون فيه نوع من الشـدة.
ثم قال:" وأما السائل فلا تنهر" عندما أتى عبدالله بن أم مكتوم فعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم بعض الشيء لمجابهة الكفار فقال تعالى:" عبس وتولى& أن جاءه الأعمى& وما يدريك لعله يتزكى& أو يتذكر فتنفعه الذكرى& أما من استغنى& فأنت له تصدى& وما عليك أن لا يتزكى& وأما من جاءك يسعى& وهو يخشى& فأنت عنه تلهى& كلا إنها تذكرة….إلى آخر السورة"،

بداية السورة كلام شديد في حق الرسول صلى الله عليه وسلم. قال تعالى:" فأما اليتيم فلا تقهر& وأما السائل فلا تنهر& وأما بنعمة ربك فحدّث"
لم يقل الله عز وجل فخبّر، وذلك أن حرف الثاء عند لفظه يستخدم الإنسان اللسان والشفتين والأسنان وكأن الرذاذ قد خرج من فمه فإذاً أن حرف الثاء يستخدم للكثرة والانتشار،
"فحدّث" أي استمر في التحديث إلى أن تموت ومن بعدك عليه أن يحدّث بهذا.

||||||||||||||||||||||||

الشيخ : عدنان عبد القادر

المتفائله
16-02-2005, 09:29 PM
الحالمه تصدقين فيه معلومات أول مرة أقراهاه منك اسعدك الله وجزاك الله خير بس سؤال ودي أطبعه وش أسوي ؟ وحده من خواتي تحب تقرى لكنها ما تدخل النت لظرف خااااااااص و ودي أطبعلها حاجات من المنتدى الحالمه بصفتك المشرف عادي ولا لأ؟ وكيف تكون الطريقه ؟
أختك المحبه : ـ

* الحـــــــالمة *
16-02-2005, 11:47 PM
وجزاك الله خير يالمتفائلة ونفعك ونفع بك ..

عزيزتي يمكنك الطباعة من قائمة ملف بأعلى الصفحة .. واختيار طباعة ..
أو ..
احفظي جميع الاشياء التي تعجبك في ملف في الوورد .. عن طريق نسخها من المنتدى ..
وبعد كذا اطبعيها عادي ..

اتمنى تكونين فهمتي :)
بانتظار اي استفسار منك .. وعلى الرحب و السعة

بلسم الحياة
18-08-2005, 10:26 PM
زويدينا أختنا الحالمه بالكثير من تفسير القرآن ونفع الله بك0000

بنت^النزهه
22-08-2005, 04:25 AM
الحاااااااااااااالمه سبقتيني يالحالمه .. :)

اذكر هالدرس ..

لحظه مانزل اصدار يديد للشيخ ليلحين .. يعني المعلومات فريش .. يمه منج من وين يبتيها ؟ :)

* الحـــــــالمة *
26-08-2005, 06:15 PM
بلسم الحياة ..
و جزاك الله خير :)

========

بنت النزهة ..
إذا سبقتك مرة .. فستسبقيني مرات ..
نسختها من موقع المنهج .. قسم الشيخ عدنان ..

أبو جاسم
06-09-2005, 12:06 PM
جزاج الله خير ........
على المعلومات الحلوه ........ إن شاء الله يكون بميزان اعمالك


أسأل الرحمن الرحيم أن يرزقنا الفردوس الأعلى ........

وإلى الأمام ... إختي الخالمه