القحطاني100
02-06-2006, 02:11 PM
[ كثير من المتصوفة قادتهم صغائر البدع إلى العظائم ، فقادهم التعظيم للسيد البدوي أو الجيلاني إلى الطواف حول قبره ، وكذا الذبح عند العتبات ، وكذا دعائه ( شي لله يا البدوي ) وبعض النساء يقطعن الفيافي الطويلة إلى المقام والحضرة طلبا لرزق الولد ، واستمع للشيخ تقي الدين الهلالي وهو يقول :
وكأني بعابد قبر يقول : يا هذا لقد أسرفت في القول ، فهل يعبد مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قبرا ؟ فأقول في الجواب : يمكنك أن تغالط بهذا الكلام غيري أما أنا فلا تستطيع أن تغالطني ، لأنني أنا بنفسي كنت أعبد القبور ، فهداني الله إلى توحيده ، وهدى بي خلقا كثيرا ولله الحمد ، وأزيدك على ذلك ما يخرسك ويلقمك حجرا أن الجهال في هذا الزمان من أهل البلاد الإٍسلامية ، وما أكثرهم يعبدون القبور والأنصاب ، بل والأشجار ويعبدون كل شيء حتى الحمير ، ودونك البرهان القاطع :
أما عبادة الأضرحة فأمر متواتر مشاهد بالعيان في أكثر البلدان المنتسب أهلها إلى الإسلام ، كما هو في بلاد النصارى ، وهؤلاء يزيدون التماثيل
وأما عبادة الأشجار فقد حدثت من عهد بعيد ، فقد ذكر ابن أبي شامة في كتاب البدع له : أن شجرة كانت تعبد في دمشق في زمانه ، وأما في هذا الزمان ، فحدث عن البحر ولا حرج ، فقد شاهدت شجرة عظيمة وافرة الأغصان تعبد في مصر ، وأخبرني الشيخ محمد بن عبد الرزاق حمزة أنه هم بقطعها ، وأخذ فأسا واشتغل طول الليل إلى أن كاد الفجر يطلع ، فلم يستطع أن يقطع إلا جزء يسيرا من أغصانها ، فجاء عبادها في الصباح بالنذور ، فوجدوا بعضها مقطوعا ، فغضبوا غضب العابد لمعبوده ، واتهموا الشيخ ، ورفعوا شكوى إلى العممدة ، فطالبهم بالبينة ، فقالوا لا يوجد أحد في هذه الناحية يشنع على المتبركين بها إلا هذا الرجل فقال العمدة : إنني لا أستطيع أن أعاقبه بهذه الحجة التي لا تتجاوز الظنون
وأخبرني الحاج ( محمد أجانا ) وهو رجل قضى عمره في البدع حتى بلغ السبعين ثم هداه الله إلى التوحيد بدعوتنا أن له شجرتين يعبدهما الفلاحون إحدهما اسمها أبو بكر والأخرى نسيت اسمها ، وأن الفلاحين يضعون أدوات الحرث وغيرها مما يقل عليهم حمله إلى جانب إحدثى الشجرتين ، فلا يتجرأ أحد أن يسرق شيئا من ذلك ، مع أنهم سرقوا حصر المسجد ( فما لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم )
وأما عبادة الأحجار فخي كثيرة أورد بعضها ، فمن ذلك حجر كبير ناشز في جبل بالصعيد في مديرية أسيوط ، أخبرني أصحابنا أنه كان يسمى الشيخ دغار ، وأن جماعة منهم ذهبوا ذات ليلة بمعاولهم ، واشتغلوا طول الليل ، فتركوا الشيخ دغارا أثرا بعد عين
ومنها أن صخرة في مرسى مدينة طنجة داخل البحر تسمى سيدي ميمون يعبدها أهل تلك الناحية
ومن عبادة المياه أن بئرا بالقصر الكبير يعبدها السفهاء ، ويسمونها سيدي ميمونا ، ويزعمون أن ابن أمير الجن شمهروش كثيرا ما يحضرها ، خبرني بذلك غير واحد في البلد المذكور ، وشاهدت حوادث أخرى من عبادة المياه ، فلا أطيل بذكرها
وأما عبادة الحمير فأذكر فيها قصتين :
إحداهما وقعت في طرابلس الغرب على ما حدثني به ثقة ، وذلك أنه كان في تلك الديار شيخ متصوف اسمه عبد السلام الأسمر ، كان يرقص مع أصحابه ويضربون بالدفوف حتى يخروا صرعى على الأرض ، ويعتقدون أن الدف الذي كان يضرب به الشيخ عبد السلام نزل من الجنة ، وكان يضرب به علي بن أبي طالب للنبي والشيخ عبد السلام ، والمريدون المنقطعون للعبادة معه ، لم يكونوا يكتسبون معيشتهم لأنهم كانوا بزعمهم متوكلين ، وكان للشيخ المذكور حمار يطوف على بيوت البلد وحده كل صباح ومساء ، وعليه خرج ، فكلما وقف بباب بيت يضع أهله شيئا من الطعام في ذلك الخرج ، فيرجع إلى الشيخ والمريدين بطعام كثير ، غدوة وعشية ، فلما مات الشيخ وتفرق المريدون بقي الحمار بلا عائل ، فصار الناس يقدمون له العلف ويتبركون له إلى أن مات ، فدفنوه وعكفوا على قبره يعبدونه
والقصة الثانية في المغرب الأقصى ، قرأت سنة ستين وتسعمائة وألف بتاريخ النصارى في صحيفة العلم مقالا لمعلمة اسمها خديجة النعيمي من الدار البيضاء قالت : خرجت مع نسوة جاهلات نتجول خارج المدينة ، فمررنا بكوم من حجارة فأخذت النسوة يقبلن تلك الحجارة ، ويتمسحن بها قائلات ( أنتاع الله لله يا للا حمارة ) معناه نسألك متاع الله أي ما أعطاك الله من الكرامة يا سيدتنا الأتان
قالت : فأنكرت صنيعهن وقلت لهن : ويحكن تتخذن أولياء حتى من الحمير ، فقلن لي : اسكتي إنك لا تعرفين قدر هذه الولية فكم قضت من حاجات ، ونخاف عليك أن تضربك ضربة يكون فيها حتفك فسلمي للفارغ لكي تنجي من العامر ، ( قلت وهذا مثل يضربه المغاربة لمن اعترض على عبادة شخص وقال إنه لا ينفع ولا يضر يقول له عباده ( سلم للخاوي تنجى من العامر ) معناه أنه فارع من الولاية فخير لك أن لا تعترض عليه ، وأن لا تنكر ولايته لأنك إن استمررت في الإنكار يخشى عليك أن تصادف
منقول من الساحات55[/COLOR]:
وكأني بعابد قبر يقول : يا هذا لقد أسرفت في القول ، فهل يعبد مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قبرا ؟ فأقول في الجواب : يمكنك أن تغالط بهذا الكلام غيري أما أنا فلا تستطيع أن تغالطني ، لأنني أنا بنفسي كنت أعبد القبور ، فهداني الله إلى توحيده ، وهدى بي خلقا كثيرا ولله الحمد ، وأزيدك على ذلك ما يخرسك ويلقمك حجرا أن الجهال في هذا الزمان من أهل البلاد الإٍسلامية ، وما أكثرهم يعبدون القبور والأنصاب ، بل والأشجار ويعبدون كل شيء حتى الحمير ، ودونك البرهان القاطع :
أما عبادة الأضرحة فأمر متواتر مشاهد بالعيان في أكثر البلدان المنتسب أهلها إلى الإسلام ، كما هو في بلاد النصارى ، وهؤلاء يزيدون التماثيل
وأما عبادة الأشجار فقد حدثت من عهد بعيد ، فقد ذكر ابن أبي شامة في كتاب البدع له : أن شجرة كانت تعبد في دمشق في زمانه ، وأما في هذا الزمان ، فحدث عن البحر ولا حرج ، فقد شاهدت شجرة عظيمة وافرة الأغصان تعبد في مصر ، وأخبرني الشيخ محمد بن عبد الرزاق حمزة أنه هم بقطعها ، وأخذ فأسا واشتغل طول الليل إلى أن كاد الفجر يطلع ، فلم يستطع أن يقطع إلا جزء يسيرا من أغصانها ، فجاء عبادها في الصباح بالنذور ، فوجدوا بعضها مقطوعا ، فغضبوا غضب العابد لمعبوده ، واتهموا الشيخ ، ورفعوا شكوى إلى العممدة ، فطالبهم بالبينة ، فقالوا لا يوجد أحد في هذه الناحية يشنع على المتبركين بها إلا هذا الرجل فقال العمدة : إنني لا أستطيع أن أعاقبه بهذه الحجة التي لا تتجاوز الظنون
وأخبرني الحاج ( محمد أجانا ) وهو رجل قضى عمره في البدع حتى بلغ السبعين ثم هداه الله إلى التوحيد بدعوتنا أن له شجرتين يعبدهما الفلاحون إحدهما اسمها أبو بكر والأخرى نسيت اسمها ، وأن الفلاحين يضعون أدوات الحرث وغيرها مما يقل عليهم حمله إلى جانب إحدثى الشجرتين ، فلا يتجرأ أحد أن يسرق شيئا من ذلك ، مع أنهم سرقوا حصر المسجد ( فما لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم )
وأما عبادة الأحجار فخي كثيرة أورد بعضها ، فمن ذلك حجر كبير ناشز في جبل بالصعيد في مديرية أسيوط ، أخبرني أصحابنا أنه كان يسمى الشيخ دغار ، وأن جماعة منهم ذهبوا ذات ليلة بمعاولهم ، واشتغلوا طول الليل ، فتركوا الشيخ دغارا أثرا بعد عين
ومنها أن صخرة في مرسى مدينة طنجة داخل البحر تسمى سيدي ميمون يعبدها أهل تلك الناحية
ومن عبادة المياه أن بئرا بالقصر الكبير يعبدها السفهاء ، ويسمونها سيدي ميمونا ، ويزعمون أن ابن أمير الجن شمهروش كثيرا ما يحضرها ، خبرني بذلك غير واحد في البلد المذكور ، وشاهدت حوادث أخرى من عبادة المياه ، فلا أطيل بذكرها
وأما عبادة الحمير فأذكر فيها قصتين :
إحداهما وقعت في طرابلس الغرب على ما حدثني به ثقة ، وذلك أنه كان في تلك الديار شيخ متصوف اسمه عبد السلام الأسمر ، كان يرقص مع أصحابه ويضربون بالدفوف حتى يخروا صرعى على الأرض ، ويعتقدون أن الدف الذي كان يضرب به الشيخ عبد السلام نزل من الجنة ، وكان يضرب به علي بن أبي طالب للنبي والشيخ عبد السلام ، والمريدون المنقطعون للعبادة معه ، لم يكونوا يكتسبون معيشتهم لأنهم كانوا بزعمهم متوكلين ، وكان للشيخ المذكور حمار يطوف على بيوت البلد وحده كل صباح ومساء ، وعليه خرج ، فكلما وقف بباب بيت يضع أهله شيئا من الطعام في ذلك الخرج ، فيرجع إلى الشيخ والمريدين بطعام كثير ، غدوة وعشية ، فلما مات الشيخ وتفرق المريدون بقي الحمار بلا عائل ، فصار الناس يقدمون له العلف ويتبركون له إلى أن مات ، فدفنوه وعكفوا على قبره يعبدونه
والقصة الثانية في المغرب الأقصى ، قرأت سنة ستين وتسعمائة وألف بتاريخ النصارى في صحيفة العلم مقالا لمعلمة اسمها خديجة النعيمي من الدار البيضاء قالت : خرجت مع نسوة جاهلات نتجول خارج المدينة ، فمررنا بكوم من حجارة فأخذت النسوة يقبلن تلك الحجارة ، ويتمسحن بها قائلات ( أنتاع الله لله يا للا حمارة ) معناه نسألك متاع الله أي ما أعطاك الله من الكرامة يا سيدتنا الأتان
قالت : فأنكرت صنيعهن وقلت لهن : ويحكن تتخذن أولياء حتى من الحمير ، فقلن لي : اسكتي إنك لا تعرفين قدر هذه الولية فكم قضت من حاجات ، ونخاف عليك أن تضربك ضربة يكون فيها حتفك فسلمي للفارغ لكي تنجي من العامر ، ( قلت وهذا مثل يضربه المغاربة لمن اعترض على عبادة شخص وقال إنه لا ينفع ولا يضر يقول له عباده ( سلم للخاوي تنجى من العامر ) معناه أنه فارع من الولاية فخير لك أن لا تعترض عليه ، وأن لا تنكر ولايته لأنك إن استمررت في الإنكار يخشى عليك أن تصادف
منقول من الساحات55[/COLOR]: